السيد مهدي الرجائي الموسوي
481
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ألقت أكفّهم الصفاح وإنّما * بشبا الصوارم تدرك الأوتار أبني لويٍّ والشماتة أن يرى * دمكم لدى الطلقاء وهو جبار لا عذر أو تأتي رعال خيولكم * عنها تضيق فدافدٌ « 1 » وقفار مستنهضين إلى الوغى أبناءها * عجلًا مخافة أن يفوت الثار يتسابقون إلى الكفاح ثيابهم * فيها وعمّتهم قناً وشفار متنافسين على المنية بينهم * فكأنّما هي غادةٌ معطار حيث النهار من القتام دجنّةٌ * ودجى القتام من السيوف نهار والخيل دامية الصدور عوابسٌ * والأرض من فيض النجيع غمار أتوانياً ولكم بأشواط العلى * دون الأنام الورد والإصدار هذي أمية لا سرى في قطرها * غضّ النسيم ولا استهلّ قطار لبست بما صنعت ثياب خزايةٍ * سُوداً تولّى صبغهنّ العار أضحت برغم أنوفكم ما بينها * بنسائكم تتقاذف الأمصار من كلّ باكيةٍ تجاوب مثلها * نوحاً بقلب الدين منه اوار شهدت قفار البيد أنّ دموعها * منها القفار غدون وهي غمار « 2 » حملت على الأكوار بعد خدورها * اللَّه ماذا تحمل الأكوار ومروعةٍ تدعو وحافل دمعها * ما بين أجواز الفلا تيّار أمجشّماً أنضاء أغباب السرى * هيماء تمنع قطعها الأخطار مرهوبة الجنبات قاتمة الضحى * ماللُاسود بقاعها إصحار أبداً يموج مع السراب شجاعها * من حرّ ما يقد النقا المنهار تهوي سباع الطير حين تجوزها * موتى وما للسيد فيها غار يُطوي مخارم بيدها بمصاعبٍ * للريح دون ذميلها إحسار من كلّ جانحةٍ تقاذفها الرُبى * ويشوقها الأنجاد والأغوار
--> ( 1 ) فدافد جمع فدفد : الفلاة . ( 2 ) في الديوان والرياض : بحار .